القواعد الفقهية
القواعد
في اللغة :
جمع قاعدة وهي أساس البناء.
في
الاصطلاح:
هي أصول فقهية كلية
في نصوص موجزة تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تندرج تحت
موضوعها.
فوائد
دراسة القواعد الفقهية:
لدراسة
القواعد الفقهية وحفظها والعناية بها فوائد جمة للفقيه المجتهد والقاضي والإمام
والمفتي، من هذه الفوائد:
1. لهذه القواعد أهمية فقهية ومكانة كبرى في أصول التشريع، لأنها جمعت الفروع
الجزئية المشتتة، التي قد تتعارض ظواهرها، تحت رابط واحد يسهل الرجوع إليها ويجعلها
قريبة المتناول.
2. إن دراسة هذه القواعد تسهل على العلماء غير المختصين بالفقه الاطلاع على
الفقه الإسلامي، ومدى استيعابه للأحكام ومراعاته للحقوق والواجبات.
3. إن دراسة القواعد الفقهية تكوّن عند الباحث ملكة فقهية قوية ، تنير أمامه
الطريق لدراسة أبواب الفقه الواسعة والمتعددة، ومعرفة الأحكام الشرعية، واستنباط
الحلول للوقائع المتجددة والمسائل المتكررة.
4. إن دراسة القواعد تساعد الفقيه على ربط الفقه بأبوابه المتعددة بوحدات
موضوعية يجمعها قياس واحد، مما يساعد على حفظ الفقه وضبطه.
5. إن دراسة القواعد الفقهية والإلمام بها واستيعابها يعين القضاة والمفتين
والحكام عند البحث عن حلول للمسائل المعروضة والنوازل الطارئة بأيسر سبيل وأقرب
طريق.
6. لما كانت القواعد الفقهية موضع اتفاق بين الأئمة المجتهدين، ومواضع الخلاف
فيها قليلة، فإن دراسة هذه القواعد تربي عند الباحث ملكة المقارنة بين المذاهب
المختلفة، وتوضح له وجوه الاختلاف وأسبابه بين المذاهب.
أشهر
الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية:
من أشهر الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية وأقدمها كتاب: تأسيس النظر للإمام
أبي زيد الدبوسي المتوفى سنة 430هـ حيث ضمن كتابه هذا طائفة هامة من الضوابط
الفقهية الخاصة بموضوع معين، ومن القواعد الكلية مع التفريع عليها.
وكتاب تأسيس النظر هذا يعتبر من الكتب الأولى في علم الخلاف. أي المسمى الآن
بالفقه المقارن بين أئمة المذهب الواحد من ناحية، وبين المذاهب المختلفة من ناحية
ثانية.
ولم يقل الدبوسي إنه جمع قواعد، وإنما أطلق لفظ الأصل على ما اعتقد أنه جامع
لمسائل شتى، وطريقته أن يذكر الأصل وصاحبه، ثم يتبعه بذكر مسائل مختلفة، ويذكر
بعدها الرأي المخالف. وقد اشتمل كتاب تأسيس النظر على خمسة وثمانين أصلا، وتأسيس
النظر مطبوع ومعه قواعد الكرخى.
ولم يشتهر مؤلف للحنفية في القواعد بعد الدبوسي خلال القرنين الخامس والسادس
غير ما شرحه النسفي لقواعد الكرخي ، ويظهر أن غير الحنفية ـ وخاصة الشافعية ـ نهضوا بهذا العلم في القرون التالية فرأينا من
مؤلفيهم ومؤلفاتهم ما يلي:
1. كتاب (قواعد
الأحكام في مصالح الأنام ) للإمام عز
الدين عبدالعزيز بن عبد السلام السلمي الشافعي المتوفى سنة 616. وهو المسمى
بالقواعد الكبرى، وهو مطبوع، كما أن له كتاباً آخر يسمى بالقواعد الصغرى.
2. كتاب (أنوار
البروق في أنواء الفروق ) المعروف
بكتاب الفروق، للإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي المتوفى سنة
684هـ.
3. كتاب (الأشباه
والنظائر ) للإمام صدر الدين محمد بن
عمر الشافعي الشهير بابن الوكيل وبابن المرحل المتوفى سنة 716هـ.
4. كتاب (القواعد ) لأبي عبدالله محمد
بن محمد بن أحمد المقري المالكي المتوفي سنة 758هـ وهذا الكتاب جمع فيه مؤلفه
مائتين وألف قاعدة .
5. كتاب (الأشباه
والنظائر )، للإمام تاج الدين عبد
الوهاب بن علي السبكي الشافعي المتوفى سنة 771هـ. وقد سلك في كتابه طريقة ابن
الوكيل، وفاقه في استيعابه واستيفائه ولغته، وهو يعتبر بحق معلمة فقهية عظيمة. وقد
طبع أخيراً.
6. كتاب (المنثور
في ترتيب القواعد الفقهية )، للإمام
بدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي المتوفى سنة 794هـ وقد رتب الزركشي في كتابه هذا
القواعد الفقهية ترتيباً ألفاً بائياً ليسهل تناولها.
7. كتاب (تقرير
القواعد وتحرير الفوائد )، لأبي
الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795هـ، وهذا الكتاب مطبوع بتحقيق
الشيخ حامد الفقي تحت عنوان: (القواعد في الفقه الإسلامي ).
8. كتاب (القواعد )، للإمام تقي الدين
أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الشافعي المتوفى سنة 829 هـ.
9. كتاب (الأشباه
والنظائر ) للإمام جلال الدين عبد
الرحمن السيوطي الشافعي المتوفى سنة 911هـ وهو مطبوع متداول، وهو من أشهر الكتب
المؤلفة في القواعد.
10. كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، لأبي العباس أحمد بن يحيى
الونشريسي المالكي المتوفى سنة 914هـ، وقد حققه أحمد أبو طاهر الخطابي، وطبع بإشراف
اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين المغرب ودولة الإمارات سنة 1400هـ
بالرباط.
11. كتاب (الأشباه
والنظائر )، للإمام زين الدين بن
إبراهيم الشهير بابن نجيم الحنفي المتوفى سنة 970هـ وهو مشهور ومطبوع ومتداول، وهو
من أشهر كتب القواعد الفقهية.
12. مجلة الأحكام العدلية العثمانية الصادرة سنة 1286هـ، إذ صدرت بتسع وتسعين
قاعدة فقهية مختارة من أهم ما جمعه ابن نجيم والخادمي بإضافة بعض القواعد الأخرى،
وشرح هذه القواعد شراح المجلة أمثال على حيدر ومحمد طاهر الأتاسي.
13. كتاب (الفوائد
البهية في القواعد والفوائد الفقهية )، للشيخ محمود حمزة مفتي دمشق في عهد السلطان عبد الحميد والمتوفى سنة
1305هـ، إذ قام في كتابه هذا باستقصاء القواعد والضوابط والأصول في معظم أبواب
الفقه، وبلغ ما فيه من القواعد ثلاثاً وأربعين ومائتي قاعدة فقهية، تمثل في
مجموعها قواعد المذهب الحنفي.
14. (المدخل
الفقهي العام )، لمصطفى
الزرقا.
15. كتاب (شرح
القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا )، والد الشيخ مصطفى الزرقاء، وكان شرح أبيه مخطوطاً فقام بطبعه بمطبعة
الغرب الإسلامي ببيروت سنة 1403هـ وهو شرح لقواعد مجلة الأحكام العدلية التزم فيه
الشارح رحمه الله المذهب الحنفي تمثيلاً وتخريجاً.
16. كتاب (القواعد
الفقهية نشأتها وتطورها )، تأليف
الشيخ على بن أحمد الندوي الذي أعده لنيل درجة الماجستير من جامعة أم القرى وطبع في
دمشق بدار القلم سنة 1406هـ
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب ما تريد بحيث لا يتنافي مع الشريعه العصماء