ادلة اثبات مشروعية النقاب
جاء الأمر به في الآيات والسنن، وأجمع أهل العلم عليه في قديم وحديث الزمن ، وهو شريعة رب الناس للناس خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم، وباعثهم بعد الموت فمحاسبهم، فيجزي كل نفس بما كسبت. والحجاب لغة المنع، وهو ما يحجب النساء ويسترهن، فيمنعهم من أعين الرجال؛ فإذا كانت المرأة في بيتها فحجابها بيتها، وإذا خرجت لحاجتها فحجابها ما تستر به جسدها من اللباس السابغ، وله شروط دلت عليها نصوص الشريعة؛ فمن ذلك أن يكون اللباس سابغاً ساتراً لجميع بدن المرأة، وليس في هذا خلاف بين أهل العلم إلا في تغطية الوجه والكفين، ومنها أن يكون صفيقاً سميكاً أي لا يكون رقيقاً، بحيث يشف عما تحته، ومنها أن يكون واسعاً فضفاضاً، ولا يكــون ضيقاً رقيقاً بحيث يصف جـسد المرأة، ومنهـا أن لا يكون معطراً أو مبخراً، وأن لا يكون زينة في نفسه. وفي الحجاب مزيد العفة والطهارة في المجتمع وهو ما تحرص عليه الشريعة في مصادرها ومواردها. قال الله ـ تعالى ـ: {وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53]. وأول من وجه إليه ذلك الكلام من النساء...