قال البروفيسور عبد المسيح الأنطاكيعن محمد صلي الله علية وسلمProfessor Abdel Massih Alontakian Muhammad peace be upon him
وقال البروفيسور عبد المسيح الأنطاكي ما نصه
: (إن المصطفى محمداً (صلى الله عليه وسلم) تدرج في دعوته تدرجاً، حيث ابتدأ بإعلان دعوته مسالماً، ثم أوجد الله له في الأوس والخزرج أنصاراً بالمدينة، هاجر من مكة إليهم باصحابه تخلصاً من أذى قريش، فأبى القريشيون إلا أن يعملوا على النكاية بهم، فأرسلوا أولا من يتتبع خطواته وهو فار إلى المدينة من ظلمهم، ليعيدوه إلى مكة فيسجنوه أو يقتلوه، ولما فشلوا في هذه الرغبة أخذوا يجمعون كلمة العرب على قتاله. حينئذ أذن الله له ولأصحابه وأنصاره بمقاتلة المشركين، لسببين: أولهما: الدفاع عن النفس بإزاء المعتدين. وثانيهما: الدفاع عن الدعوة بإزاء الذين تعرضوا لها، فقد كانوا يفتنون المهتدين (يعني الذي آمنوا بمحمد (صلى الله عليه وسلم) بالاضطهاد والتعذيب، ويصدون الآخرين عن الهدى عنوة، ويقومون بمحاولة منع الداعي عن تبليغ دعوته بالسخرية به وغيره، ثم بمحاولة قتله. أما أمر الله بالقتال فقد جاء في مواضع شتى من القرآن منها إذ قال الله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره، إن الله قوي عزيز،الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عنن المنكر، ولله عاقبة الأمور). وأنت ترى في هذه الآية الكريمة أن سبب إذن الله للمسلمين بالقتال هو ظلم المشركين لهم، وما ذنبهم إلاقولهم (ربنا الله) فاخرجوا من ديارهم لهذا الاعتقاد (اعتقاد التوحيد). ومضى البروفيسور يقول: وجاء في القرآن أيضاً في سبيل القتال قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين، واقتلوهم حيث ثقفتموهم، واخرجوهم من حيث اخرجوكم، والفتنة أشد من القتل، ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه، فإن قاتلوكم فاقتلوهم، كذلك جزاء الكافرين، فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم، وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين، الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين). وأنت ترى في هذه الآيات الكريمة ما يخلق ويجدر أن يصدر عن الإله الواحد العادل المؤدب القهار الرحيم، وذلك لجمعها بين الدفاع عن النفس وتأديب المعتدين وإبطال الفتنة، والانتصار لدين الله، وفي القرآن أشباه لهذه الآيات الكريمة العادلة التي أنزلت على محمد بن عبد الله لعزة الدين وردع الظالمين المعتدين. وفي الختام قال البروفيسور: (لا جرم أن الاسلام كان لا يزال مسالماً من سالم أهله، إذ قال الله سبحانه: (لا ينهاكم الله عن الذين لا يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم، وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم، أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون). وفي هذه الآيات الكريمة تتجلى روح الإسلام العادلة بأجل تجليها لدى المنصفين).

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب ما تريد بحيث لا يتنافي مع الشريعه العصماء